العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > مخطوطات وكتب أنساب الأشراف الأدارسة > مخطوطات وكتب إدريسية تحت الطلب.
 

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 11-07-2013, 12:06 PM
الصورة الرمزية الشريف إيهاب التركي الشاذلي الإدريسي
النقيب العام للسادة الأشراف الأدارسة
 





افتراضي طلب كتاب: الإطلالة الزهية على الأسرة الشبيهية

قراءة أولية في الإطلالة الزهية على الأسرة الشبيهية


لمؤلفه محمد بن عبد الكريم الشبيهي المؤقت[1].




- الدكتور أحمد إيشرخان.



مقدمـة: يندرج كتاب " الإطلالة الزهية على الأسرة الشبيهية" ضمن كتب علم الأنساب، أو على الأصح فإن الكتاب في تاريخ الأسرة الشبيهة الإدريسية، و هو بذلك يندرج ضمن كتب تراجم الأسر، وقد جاء هذا الكتاب بعنوانه المسجوع تتويجا و تتميما لما ألفه علماؤنا في هذا الفن، في تاريخ أشهر الأسر المغربية المرتبطة بالشرف و العلم، و الفقه و الزاوية، و الخدمة المخزنية.
و من أمثال ذلك نذكر: " البدور الضاوية في مناقب أهل الزاوية الدلائية"، لأبي الربيع سليمان الحوات المتوفى عام 1231/1816، حيث عرف فيه بأسرة الدلائيين، و نسبهم، و تراجم علمائهم، مع إفادات تاريخية حول الزاوية الدلائية و إمارتها بالمغرب.
و نذكر كتابه أيضا: "الروضة المقصودة، و الحلل الممدودة في مآثر بني سودة" أرخ فيه للأسرة المخزنية السودية، و شيخها الكبير العلامة الفقيه الشيخ التاودي ابن سودة في العصر السليماني.
و ضمن منهج نفس المؤلف يندرج كتاب " الإستشفاء من الألم في التلذذ بذكر صاحب العَلم"، لمؤلفه محمد بن قاسم بن زاكور الذي عرف فيه بالشيخ الأكبر المولى عبد السلام بن مشيش، و ما تفرع من سلالته بجبل العلم بإقليم العرائش، بعد أن وصف طبيعة الجبل و مداشره مدشرا بعد مدشر.
و في نفس السياق يندرج كتاب السلطان العالم المولى سليمان بعنوان" عناية أولي المجد بذكر آل فاسي الجد" عرف فيه بما يناهز 60 ترجمة لأعلام الأسرة الفاسية و صلحائها و زاويتها بالقلقليين.
و الكتاب يحيلنا إلى الحديث عن كتاب "الدرر البهية، و الجواهر النبوية في الفروع الحسنية و الحسينية" للعلامة النسابة الشريف مولاي إدريس الفضيلي المتوفى عام 1316/1898، و هو موسوعة كبرى في علم أنساب شرفاء المغرب، خصوصا: العلويين، و الأدارسة، و السليمانيون، و القادريون و المومنانيون، و الكامليون، و الصقليون ، و العراقيون ، و المسفريون.
و إلى هذه الكتب ينضاف كتاب الفقيد العزيز، العلامة الفهامة، النسابة، الحَبر، الدراكة، النقيب الشريف سيدي محمد بن عبد الكريم الشبيهي المؤقت، الذي قام بإطلالة زاهية، مشرقة ضاحية، على تاريخ الأسرة الإدريسية الشبيهية، و رغم عنوان الكتاب الذي يشير إلى أنه مقتصر على تاريخ الأسرة الشبيهية، فإن مضمونه تجاوز بتواضع شديد تاريخ هذه الأسرة ليؤرخ للمشهد الإدريسي: الزاوية و الجبل، و الأسر و العادات و التقاليد، و الموسم، و غير ذلك، و قد هداه حدسه و صدق نيته وثقافته الواسعة، و مشاركته في مختلف العلوم، إلى ممارسة مهنة المؤرخ، و تمحيص المحقق، و تشخيص الإنتربولوجي، و دقة ملاحظة الإثنوغرافي، ووصف الرحالة الجغرافي.
و قد وفقه الله إلى تنويع المصادر و المراجع التي اعتمد عليها في تأليف كتابه "الإطلالة"، فنجد من المصادر التاريخية، كتاب "جنى زهرة الأس" لعلي الجزنائي، وكتاب "الأنيس المطرب" لابن أبي زرع، و"الدر السني في النسب الحسني و الحسيني" لعبد السلام القادري، و "نشر المثاني" لمحمد بن الطيب القادري، و كتاب "الدرر السنية في أخبار السلالة الإدريسية" لمؤلفه محمد بن علي السنوسي.
و من كتب التصوف اعتمد المؤلف على الكتاب الشهير لابن الزيات التادلي و هو من رجال القرن السابع الهجري "التشوف إلى رجال التصوف" ، و "دوحة الناشر في صلحاء أهل القرن العاشر" لابن عسكر الشفشاوني.
و لم يكتف المؤلف بالمصادر المطبوعة بل زار الخزانة العامة -التي أصبحت تعرف اليوم بالخزانة الوطنية- ووقف على مخطوطاتها، ونفائس مدخراتها ومنها: ديوان سيدي عبد القادر الشبيهي، و مخطوط يحتوي على مجموع قصائد علماء مكناس، و جلب معه من المدينة المنورة نسخة مخطوط في الأنساب، و هو "الدر النفيس السني، في بعض من بفاس من أهل النسب الحسني"، لمؤلف مجهول ، و هو مخطوط بخزانة الحرم النبوي الشريف بالمدينة المنورة.
و ساند هذه المصادر بالمراجع التاريخية باللغة العربية و الأجنبية و منها كتاب محمود إسماعيل "الأدارسة، حقائق جديدة"، و عبد الله العروي "تاريخ المغرب"، و كتاب ليفي بروفنسال "مؤرخ الشرفاء"، و غير ذلك مما أتبثه في بيبليوغارفية الكتاب.
و قد عزز دراسته هذه بالظهائر السلطانية، و الرسائل الإخوانية، و الرسوم العدلية، و قد تجاوز عدد كل هاته الوثائق 150 وثيقة.
دون أن ينسى: تدوين الرواية الشفهية و ما تختزله الذاكرة الفردية و الجماعية معتمدا على منهج التحري و المقارنة بين الروايات، و أغنى ذلك بسماعاته و مروياته و مشاهداته، و هو الفقيه النقيب العالم، الذي ظل ملتصقا بالزاوية و أهلها لما يزيد عن نصف قرن، فكان شاهدا على عصره، و على التحولات الإجتماعية و الثقافية و السياسية التي عرفتها الزاوية في النصف الثاني من القرن العشرين، حيث استعمل عبارة مثل "ورأيت ذلك و أحسست به"، و عبارة "اذكر بعض ما عشته و سمعته"، و يردد عبارة "وحفظته في صغري" و عبارة " و كم حكى لنا من سبقونا" وعبارة "وكم رأينا من أناس".
لقد سعى الشريف المؤلف من خلال كتابه "الإطلالة الزهية على تاريخ الأسرة الشبيهية"، المساهمة في التعريف بالدور الديني و الثقافي لهذه الأسرة، وتحيين الشجرة العائلية لها، وذكر نقبائها، و عاداتها وتقاليدها، وأزياء رجالها و نسائها، و مظاهر إحتفالها في الأعياد و الأفراح، و تتويج ذلك بنشر و ثائق للأسرة الشبيهية، و تمهيدا لهذا العمل تحدث عن تكوين الزاوية الإدريسية، و العلوم المدرسة بها، و هي علوم القرآن، علوم الحديث، و تطرق إلى تأسيس مدينة زرهون و تطور عمرانها حول ضريح مؤسسها الإمام المولى إدريس الأكبر.
فجاء الكتاب في أربعة فصول و ملاحق:

الفصل الأول: علم الأنساب في الجاهلية والإسلام:

و هذا العلم من أجل العلوم الإسلامية، فقد كان العرب و مازالوا يتباهون بامتداد أصولهم، و قد عرف النقيب بمعنى النسب و أهميته في الإسلام، خصوصا لصلة الأرحام، و جاء بأدلة من القرآن و السنة، واعتمد على ما كتبه علماء هذا الفن وعلى رأسهم عمدة النسابين العلامة جلال الدين أحمد بن علي الحسني المشهور بابن عنبة في كتابه "عمدة الطالب في انساب أبي طالب"، مبرزا الأهمية الدينية والاجتماعية لعلم الأنساب و مكانته عند المغاربة الذين إحتفظوا على أنسابهم بعدة وسائل منها:
1- التجمع حول أضرحة أجدادهم.
2- المصاهرة بين أبناء العمومة.
3- ضبط أسماء الشرفاء في رسوم الزواج و عقود المعاملات من خلال تحلية الإسم ب: "الشريف" "سيدي" " الشريفة" "لالة".
و ختم الفصل الأول بمبحث اهتمام سلاطين الدولة العلوية الشريفة بالمحافظة على النسب الشريف، و أعطى نماذج من سلاطين الدولة الذين كانت لهم بالغ العناية بهذا الجانب، و منهم السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان حيث ذكر المؤلف رسالته إلى والده المأمون و إلى الفقيه الشيخ التاودي بن سودة في الحرص على نسب الأدارسة، و ذكر فروعهم، و إسناد النقابة للشريف مولاي الرشيد الحسني.
و من باب الإضافات لما ذكره المؤلف، نشير إلى عناية السلطان المولى إسماعيل بالبحث عن الشرفاء في المدن و القرى، و تدوين ذلك في الدواوين، و اعتمادا على ما حققه العلماء في عهد المنصور الذهبي، و قد ذكر تفاصيل ذالك ابن زيدان في " المنـزع اللطيف"، و منهم السلطان العالم المولى سليمان الذي أمر العلماء بالكتابة و التدوين في علم الأنساب، فظهرت في عهده كتب مثل "الأشراف على بعض من بفاس من مشاهير الأشراف" لمحمد الطالب ابن حمدون ابن الحاج المتوفى عام 1274/ 1858.
أما السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان فأمر بالكتابة في هذا المجال، فألف مثلا محمد بن محمد الصادق ابن ريسون العلمي المتوفى عام 1234/1819 "فتح العليم الخبير في تهذيب النسب بأمر الأمير"، و ألف مؤرخ الدولة العلوية العلامة الشهير أبو القاسم الزياني المتوفى عام 1249/1833 "تحفة الحادي المطرب، في رفع نسب شرفاء المغرب" و نظم أرجوزة حول بعض فرق الجوطيين بفاس و مكناس.

- الفصل الثاني: الإمام إدريس الأكبر و دعوته إلى المغاربة:

بعد أن تجاوز المؤلف حيرته في الكيفية التي ينبغي عليه إتباعها لمعالجة الفصل الذي تلاطمت عليه أمواجه في بحر زخار من عاطفة الحفيد الجياشة، و سرد النصوص ذات الحمولة التاريخية، قرر أن يضع بين يدي القارئ نصوصا مختارة، شرقية و مغربية، و تعلل كعادته بأن عملية البحث و التحليل والمقارنة يقوم بها علماء التاريخ و هم الذين سيكشفون العوامل الظاهرة والخفية عن تاريخ نجاح المولى إدريس في نشر الإسلام و تأسيس دولة إسلامية بالمغرب، وقد عبر عن ذلك بتواضع العالم حيث قال: «إني لست من ذوي المعرفة والاختصاص في تاريخ هذا الإمام العظيم» لذلك فضل الإقتصار على إختيار نصوص وضعها بين يدي القارئ في الملحق، و هي:
- نص مقتطف من كتاب "عمدة الطالب" لأحمد ابن عنبة.
- نص مقتطف من كتاب "الإتحاف" للمؤرخ عبد الرحمان ابن زيدان.
- نص مقتطف من كتاب "الدرر البهية" للنسابة الشهير ادريس الفضيلي.
- تعليق للعلامة الزعيم علال الفاسي حول دعوة إدريس للمغاربة، و هو من نوادر النصوص غير المعروفة.
- نصوص مختارة من كتاب "الحضارة الإسلامية في المغرب الجانب الحضاري للمغرب في العهد الإدريسي" للباحث الحسن السايح .
و كل هذه النصوص قدم لها المؤلف و لخص محتوياتها و ذكر معلومات نفيسة حولها و حول مؤلفيها، مع التعليق على مضامينها.
و في المبحث الثاني من هذا الفصل تحدث إجمالا عن المولى إدريس بن إدريس، إعتمادا على مؤرخ مدينة فاس علي ابن أبي زرع مؤلف "روض القرطاس" الذي ذكر كيف اختار الإمام هذه المدينة ودواعي ذلك عام 197هـ، و نص دعوته لسكانها، و سنة وفاته عام 213هـ و هو إبن ست و ثلاثين سنة، و مدفنه بمسجده بفاس. غير أن المؤلف حرص على ذكر ما نقله ابن أبي زرع نقلا عن الفقيه البرنسي: من أن الإمام إدريس الثاني توفي بوليلي من بلاد زرهون، و دفن إلى جانب قبر أبيه من رباط الزاوية، و معنى ذلك أن إدريس الثاني دفن بزرهون.
و رغم أهمية هذا الخبر، و انفراده التاريخي، فإن الشريف النقيب المؤلف لم يعلق عليه، وهو ما يضعنا مجددا أمام إشكالية تاريخية طالما أرقت المؤرخين حول تاريخ اكتشاف قبر إدريس الثاني في العصر المريني، و كيف تم ذلك بعد وفاته بقرون!!؟
و انتقل المؤلف إلى الحديث عن أبناء المولى إدريس، الذي خلف من الولد إثني عشر ذكرا، و قيل 13 ذكرا، حسب رواية ابن حزم.و قيل أكثر، و ذكر أسماؤهم، و الذين تولوا الحكم في جهات المغرب بإقتراح من جدتهم كنزة، و هم ستة أمراء: القاسم، عمر، داود، يحيى، حمزة، عيسى، عبد الله، أحمد، إدريس، و كل واحد بجهة نفوذه حسب رواية إبن الخطيب و إبن أبي زرع، وإبن خلدون و الناصري.
و لم ينس التعرض إلى ذكر العملة الإدريسية معتبرا أن نوعية العملة و وزنها و معدنها هي الشاهد الملموس لفترة الحكم و لرموزه، و مستوى الغنى و الفقر في الدولة.
و ختم الفصل بالحديث عن السيدة كنزة الأوربية، و حسنها و حيائها، و كمال عقلها، و قد تزوج بها الإمام إدريس عام 174هـ، بصداق قدره 600 دينار.
و نبه المؤلف إلى أنها توفيت في عهد حفيدها محمد بن إدريس، و هي مدفونة بجوار زوجها في الضريح بزرهون، و و مايعتقده العوام من كونها مدفونة بفاس ليس بصحيح، ثم ترجم المولى راشد و يزيد بن إلياس العيدي و دورهما في أخذ البيعة للإمام إدريس الثاني.


الفصل الثالث: خصصه المؤلف للحديث عن الضريح الإدريسي و المدينة، فتحدث عن أهمية الضريح في نشأة مدينة زرهون، و في هذا الفصل جاء بإفادات تاريخية حول موضع المدينة في القرن السادس عشر(16) الميلادي، حيث لم يكن بموضعها سوى قبر المولى إدريس الذي يعظمه العرب و الأمازيغ، و كانت حوله بعض المنازل وهي لا تتجاوز العشرين دارا، إلى أن بنيت أول قبة على الضريح عام 1070هـ 1660 م، من طرف نقيب الإشراف سيدي عبد القادر بن عبد الله، و قيل بن عبو.
لكن بناء الضريح على الشكل الذي هو عليه الآن كان من طرف السلطان العظيم المولى إسماعيل عام 1110هـ/1699م، و قد أمر السلطان ببناء جميع المرافق الضرورية و الحيوية للضريح الذي أضحى تحفة معمارية[2].
وهنا يتناول المؤلف قصة استقرار حفدة المولى إدريس بجوار جدهم، حيث قدموا من مكناس، ثم لحقت بهم أسر ميسورة من نواحي الغرب، و بني يزغة، و بني حسن، و الشراردة، ومن فاس ومكناس بل و من الصحراء المغربية، و ذلك بفضل سيادة الأمن، و نشاط الحركة التجارية و الفلاحية، فنشأ عن كل ذلك حياة فكرية، و خصوصية زرهونية.
و إلى جانب ذلك أشار المؤلف إلى بعض المنشآت بالمدينة، كالفنادق العتيقة و نظارة الأحباس، و المساجد، و المؤسسات الحبسية و السقايات العمومية، و عين خيبر التي تنبع من هضبة تشرف على المدينة، و تحدث عن الأقواس و عن باب المعراض، و سبب وجود العارضة الخشبية التي ترغم الزائر على الإنحناء، و بصفته نقيب الزاوية فقد وصف بدقة متناهية الضريح، والكسوة و تطريزها بخيط الذهب، و المقبريتين الموجودتين فوق الدربوز ، فواحدة ترمز إلى المولى إدريس والثانية ترمز إلى زوجته كنزة الأوربية، و في عجالة تحدث عن الموسم و رسوم الزيارة، و الطقوس المصاحبة لذلك، و عبر عن أمله في أن يتكلف أحد أفراد أسرته، للقيام بدراسة خاصة وعميقة لموسم المولى إدريس الأكبر.
و من قبة الضريح خرج المؤلف ليحدثنا عن جبل زرهون و مساجده، و الحضارة التي عرفها هذا الجبل الذي يبلغ إرتفاعه حوالي 1060م، و مساحته 275 كلم، بينما كانت التساقطات تتعدى فيه 500 ملم سنويا، و أشار إلى العين التي تنبعث منها رائحة الكبريت بضاحية المدينة، و قد كانت حامة للرومان و السكان المحليين، و في صفحات أخرى تعرض إلى ذكر صلحاء جبل زرهون:
مثل: سيدي عبد الله الحجام، و سيدي سليمان، و سيدي يحيى، و سيدي عبد العزيز، و سيدي البوهالي، و سيدي عبد السلام، و سيدي أحمد الخطاب، و سيدي عمارة، و سيدي أحمد بن يوسف، و سيدي علي بن حمدرش، و سيدي أحمد الدغوغي، و سيدي زيان، و سيدي عبد الله الخياط بتلغزة، و لم يكتف بذلك حتى عرج على ذكر الأولياء الصالحين من النساء مثل للامباركة الصحراوية، و لالة يطو بنت سيدي الغازي ولالة فايدة.
وقد بلغ عدد الأولياء الذين ذكرهم المؤلف 59 وليا، و عرج بعد ذلك على ذكر الزوايا و مواضعها، وأهم الزوايا الموجودة بزرهون هي: التيجانية، و العيساوية، والدرقاوية، و الحمدوشية، و الدغوغية، و الوزانية، ومادامت الكرامات مرتبطة بالولاية و الصلاح فقد دون المؤلف رأيه في الكرامة و كيفية حدوثها، و بتحر كبير ذكر نماذج مما سمعه من كرامات وقعت بالضريح الإدريسي.
وبعد حديثه عن الحركة العلمية بالزاوية، و ذكر جملة من علمائها، وضع لائحة تضم أسماء النقباء و رجال المخزن من عهد المولى الرشيد إلى عهد جلالة الملك محمد السادس نصره الله، و هنا خصص مبحث للحديث عن منجزات سلاطين الدولة العلوية الأماجد بالضريح الإدريسي.
و منهم المولى إسماعيل الذي أسس الضريح الإدريسي، و سيدي محمد بن عبد الله الذي جدد الضريح و ما اتصل به.
المولى يزيد الذي زاد في الضريح، و بنى المسجد الشهير باسمه، و هو جامع المولى اليزيد.
المولى عبد الرحمان الذي بنى مسجد الفقيه السلاسي، و قصبة الشرفاء البلغيتيين.
سيدي محمد بن عبد الرحمان الذي قام بإصلاحات كثيرة بالضريح و منها المدارج الرخامية المفضية لداخل الضريح.
مولاي الحسن الذي بنى المسجد الموجود بالمزار، و الحمام الجديد.
المولى عبد العزيز الذي أمر بتجديد مجاري المياه، و بناء الساقية، مع القنطرة و الأقواس.
المولى عبد الحفيظ الذي قام بمجموعة من الإصلاحات التي تطلبها الضريح في عهده.
مولاي يوسف: الذي أمر ببناء الدار الملكية بمدخل الضريح الإدريسي [3] و تجديد الضريح بالصباغة و الزليج.
سيدي محمد الخامس: أمر بعدة إصلاحات عامة بالضريح، و توسيع الدار الملكية، و بتجهيز الضريح و المسجد.
الحسن الثاني الذي كان يأمر بتجديد و تحسين مظهر الضريح، و توسيعه منذ إعتلائه العرش.
سيدي محمد السادس الذي شهد الضريح في عهده و مازال عدة إصلاحات و زيادات، و قد قام أيده الله بزيارة المدينة في 4 شتنبر 1999، و زاح جلالته الستار عن لوحة نص بيعة المغاربة لجلالته، و سلم هبات مولوية سامية للشرفاء.

الفصل الرابع:
في هذا الفصل قد وصل المؤلف إلى مقصده في هذا الفصل بالتأريخ للأسرة الشبيهية الجوطية، و تحدث عن أصلها و فروعها، و عدد شُعَبهم و المدن التي إستوطنوها، و نسبتهم إلى جوطة القرية العظيمة على نهر سبو، و هم من نسل القاسم ابن إدريس.
و كان أول من نزل بمكناسة الزيتون وهم نسل سيدي عبد الواحد المجاهد الذي من نسله مولاي أحمد الشبيه الذي تفرعت منه الأسرة الشبيهية، و قد إزداد في آخر المائة التاسعة، و سبب تسميته بالشبيهي هو وجود العلامة في كتفه الأيمن تشبه العلامة التي كانت لدى رسول الله b، فضلا عن كون صفاته صفات جده خلقا و خلقا.
ثم إنتقل للحديث عن دار الزاوية، و عادات و تقاليد الأسرة الشبيهية، و أزياء رجالها و نسائها، و عاداتهم في الطبخ و في الأعياد و الأفراح.
و ختم فصله هذا بالحديث عن شجرة الأسرة الشبيهية، و قد يستغرب الباحث للمجهود الكبير الذي بدله المؤلف لوضع مشجرات و رسوم توضيحية لشجرة الأسرة الشبيهية، و عددها 24 شجرة، إنه مجهود جبار في ضبط الأسماء و إختلافها و تسلسلها، لا يقدره إلا الراسخون في علم الأنساب.

خاتمــة: لقد مارس المؤلف رحمه الله مهنة المؤرخ رغم أنه كان يعتبر نفسه دائما ضيفا على المؤرخين، وعمله هذا يندرج في إطار المبحثة أو المنوغرافية، لقد أدرك المؤلف بحدسه أهمية التاريخ المحلي، باعتبار المحلية طريق نحو العالمية، أوكما يقول منظرو المدرسة التاريخية من الميكرو إلى الماكرو، ومارس عمل الأنتربولوجي بمغادرته المكتب ونزوله إلى الميدان ليتحدث عن الحياة اليومية لساكنة المدينة، فهو عالم اجتماع بامتياز يستمع، ويحسن الاستماع، ويدون، ويقارن، ويعلق، ...فكم من أحداث دونها كانت حبيسة الذاكرة، فحول الشفهي إلى المكتوب وحول الرواية المتداولة إلى الوثيقة الموثقة، وأخرج المحلي إلى الوطني، وبذلك خلد اسمه في ديوان الخالدين.



[1] - أُلقيت هذه المحاضرة مساء يوم السبت 31 ماي 2008، بدار الثقافة بمدينة زرهون، بمناسبة الذكرى الأربعينية لفقيد الأسرة الشبيهية الشريف النقيب العلامة الوجيه سيدي محمد بن النقيب سيدي عبد الكريم بن الفقيه المحتسب سيدي محمد الشبيهي المؤقت المتوفى رحمه الله بزاوية زرهون عند مغرب يوم الخميس 17 ربيع الثاني 1429 موافق 24 أبريل 2008. وقد نظم اللقاء من طرف جمعية فضاء مكناس للملحون والتنمية الثقافية والاجتماعية. وحضر في الأمسية جم غفير من الشرفاء والعلماء ووجهاء المدينة.


[2] - يمكن مراجعة تفاصيل بناء الضريح الإدريسي في الدر المنتخب المستحسن لمؤرخ الدولة العلوية أحمد ابن الحاد السلمي .

[3] - و هي التي كان يقطن بها الفقيه القاضي سيدي محمد ابن إدريس العلوي.

 

 

التوقيع :

مدينة زرهون بالمغرب مرقد جدي
خليفة المسلمين إدريس الأول بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن
الحسن السبط بن خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم أجمعين.
مؤسس الخلافة الإسلامية بالمغرب.

جوال / 00966531607460
رد مع اقتباس
 

  #2  
قديم 12-07-2013, 11:41 PM
الصورة الرمزية ابوعمر الشريف
ابوعمر الشريف ابوعمر الشريف غير متواجد حالياً
كاتب متألق
 





افتراضي رد: طلب كتاب: الإطلالة الزهية على الأسرة الشبيهية

جزاك الله الف خير سيادة النقيب على ماقدمت وندعو الله ان يكون فى موازين اعمالكم

 

 

التوقيع :

لاإله إلا الله محمدٌ رسول الله ........ فى كل لمحةٍ ونفسٍ عدد ماوسعه علم الله
رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الأسرة المعروفة بأولاد “حدو ” أو ب التمسماني . او ب الريفي أو ب البطؤي ، وائل الريفي مشجرات الأشراف الأدارسة 1 02-09-2012 11:53 AM
نسب الأسرة السكراتية من المغرب السكراتي 10.فرع مولانا الأمير أحمد بن إدريس الثاني 8 20-08-2011 07:34 PM
الأسرة الخمالية أسرة قضائية الخمالي مشاهير وأعلام الأشراف الأدارسة 5 17-02-2010 08:01 PM
آل سعيد بن عبد المنعم ومكانة الأسرة المنانية الحاحية. امحمد قريب الادريسي 10.فرع مولانا الأمير أحمد بن إدريس الثاني 6 16-11-2009 01:29 AM
ما هو أصل الأسرة المنانية الحاحية: الشريف محمد أدهم استفسارات وطلبات ودراسات لأنساب الأشراف الأدارسة 3 27-02-2009 02:06 AM


الساعة الآن 05:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir