العودة   ديوان الأشراف الأدارسة > ديوان الأشراف الأدارسة > استراحة الأشراف الأدارسة > الرقائق والتزكية
 

الرقائق والتزكية البحث من خلال تراث الأمة عن منهج حقيقي يهدف إلى تزكية النفس وتربيتها على القيم الروحية والقواعد الإسلامية السامية.

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

  #1  
قديم 14-02-2015, 08:34 PM
الصورة الرمزية _الزكراوي_
_الزكراوي_ _الزكراوي_ غير متواجد حالياً
عضو
 




افتراضي أهل البيت و آل البيت .

السلام عليكم، الجواب ليس جوابي لكن جواب العلماء التقات من السلف و المعاصرين،
1.أهل البيت :
فأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم هم بنو هاشم، وبنو المطلب.
قاله الشافعي وجماعة من أهل العلم، لقوله صلى الله عليه وسلم: "إنما بنو المطلب، وبنو هاشم شيء واحد" رواه البخاري.
وذهب أبو حنيفة ومالك إلى أن أهل البيت هم بنو هاشم فقط، وهو رواية عن أحمد.
والراجح ما ذهب إليه الشافعي ومن وافقه من أن أهل البيت هم بنو هاشم، وبنو المطلب، للحديث.
قال ابن حجر ء رحمه الله ء: والمراد بالآل هنا: بنو هاشم، وبنو المطلب على الأرجح من أقوال العلماء.
ويدخل في أهل البيت أزواج النبي صلى الله عليه وسلم، لقوله تعالى (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ) [الأحزاب:33].
قال ابن كثير ء رحمه الله ء: وهذا نص في دخول أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من أهل البيت ههنا، لأنهن سبب نزول هذه الآية، وسبب النزول داخل فيه قولاً واحداً، إما وحده على قول، أو مع غيره على الصحيح.
وكان عكرمة ينادي في الأسواق: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وكان يقول: من شاء باهلته أنها في شأن نساء النبي صلى الله عليه وسلم.
الرابط
http://fatwa.islamweb.net/fatwa/inde...atwaId&Id=9121
من هم أهل الـبـيـت؟
- آية التطهير إنما نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما قال الله تبارك وتعالى { يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفاً وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إنّ الله كان لطيفاً خبيراً} فالذي يراعي سياق هذه الآيات يوقن أنها في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة ، بل من يدقق في الآيات سيجد بنفسه أنّ قوله تعالى { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله إنما يريد الله أن يُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهّركم تطهيراً } آية واحدة والخطاب فيها كما هو واضح موجه لنساء النبي.
مما يؤكد أنّ الآية لم تنزل في أصحاب الكساء رضوان الله تعالى عليهم بل في نساء النبي خاصة حديث الكساء نفسه ، ذلك أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث الكساء دعا لأصحاب الكساء بأن يذهب الله عنهم الرجس بقوله ( اللهم هؤلاء أهل بيتي ، اللهم أذهب عنهم الرجس ) فإذا كانت الآية نزلت فيهم وقد أخبر الله فيها بإذهاب الرجس فما الداعي لدعاء كهذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!! وإنما أراد رسول الله من دعاءه هذا أن يضم الله عز وجل أصحاب الكساء وهم من أهل بيته بلا ريب إلى نساءه اللاتي نزلت فيهن الآية في المعنى الذي تضمنته الآية وهو إرادة التطهير ورفع الرجس.
إنّ أهل السنة يقولون بأنّ الله عز وجل أذهب الرجس عن أصحاب الكساء لحديث الكساء لا لورود آية التطهير التي إن جاز الاستدلال بها على أحد فعلى أمهات المؤمنين اللاتي هن نساء النبي صلوات الله عليه وأهل بيته.

- معنى أهل البيت يتعدى نساء النبي صلوات الله عليه ويتعدى الإمام علي والسيدة فاطمة وإلامامين الحسن والحسين إلى غيرهم كما في حديث زيد بن الأرقم الذي سئل فيه ( نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته الذين حُرموا الصدقة وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس ) فمفهوم أهل البيت يتضمن أيضاً آل عباس وابن عبد المطلب وآل عقيل بن أبي طالب وآل جعفر بن أبي طالب بدليل حديث زيد بن الأرقم، ويدخل في مسمى أهل البيت أيضاً آل الحارث بن عبد المطلب لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب ( إنّ الصدقة لا تنبغي لآل محمد ، إنما هي أوساخ الناس )
هناك كتاب أهل البيت عند شيخ الإسلام ابن تيمية حملته للتو لم أقرأه لحد الان، وجب دراسته

http://www.dorar.net/art/1523
http://www.archive.org/download/FadlBait/fadl_bait.pdf

 

 

رد مع اقتباس
 

  #2  
قديم 14-02-2015, 08:35 PM
الصورة الرمزية _الزكراوي_
_الزكراوي_ _الزكراوي_ غير متواجد حالياً
عضو
 




افتراضي رد: أهل البيت و آل البيت .

السلام عليكم،
من هم آل البيت عند أهل السنة و الجماعة ؟
منقول :
يقول الشيخ محمد حسين يعقوب :
أولاً : المراد بهم الآل في اللغة : من الأَوْل، وهو: الـرجــــوع، وآلُ الرجل: أهل بيته وعياله؛ لأنه إليه مآلهم، وإليهم مآله.
المراد بآل النبي عليهم السلام
اختلف في آل بيت الرسول على قولين:القول الأول: أنهم الذين حرمت عليهم الصدقة وهم: بنو هاشم، وبنو عبد المطلب، أو بنو هاشم خاصة، أو بنو هاشم ومن فوقهم إلى غالب؛ وهذا القول هو اختيار الأكثرين، ولا شك أن بعضهم أخص بكونه من آل البيت من بعض، فعلي وفاطمة والحسن والحسين أخص من غيرهم.ومن أدلة هذا القول:1- حـــديث (غدير خمّ) عن زيد بن أرقم أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبهم، وفيه: أنه حث على التمسك بكتاب الله ورغب فـيـه، ثم قال: "وأهل بيتي، أذكّركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله فـي أهــل بيتي". فقال له حصين: "ومَنْ أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟" قال: "نساؤه مـــــن أهل بيته، ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده". قـال: "ومن هـم؟". قال: "هـم آل علي، وآل عقيل، وآل جعفـر، وآل عباس". قال: "كل هؤلاء حرم الصدقة؟". قال: "نعم". وفي رواية؛ قـيـــل: "مَنْ أهل بيته؟ نساؤه؟" قال: "لا، وأيم الله، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر، ثم يطلقـهــا فترجع إلى أبيها وقومها، أهل بيته: أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة من بعده" رواه مسلم 2408
في بيت أم سلمة، فدعا النبي فاطمة وحسنًا وحسينًا فجللهم بكساء، وعلي خلـف ظـهـره فجلله بكساء ثم قال: "اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهِب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً"صحيح الترمذي ـ3205.
القول الثاني: أنهم ذريته وأزواجه خاصة ومن أدلة هذا القول:1ء قوله تعالى: { يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا * يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا * وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}الأحزاب: آياتـ 30←33
فدخـلــن في آل البيت؛ لأن هذا الخطاب كله في سياق ذكرهن، فلا يجوز إخراجهن من شيء منه.ء ما جاء في روايات حديث الصلاة على النبي في التشهد: "اللهم صلّ على محمد وآل محـمــد"متفق عليه، قالوا: فإنه مفسر بمثل حديث أبي حميد الساعدي: "اللهم صلّ على محمد وعلى أزواجه وذريته" رواه مسلمـ407، فجعل مكان الآل: الأزواج، والذرية؛ مفسراً له بذلك.3ء أن الله تعالى جعل امرأة إبراهيم من آله، فقال: {رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ}هود:آيةـ73كما جعل امرأة لوط من أهله، فقال: {إنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إلاَّ امْرَأَتَكَ}العنكبوت:آيةـ33
.ثانياً: خصائص آل البيت :
- تحريم أكل الصدقة عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل لمحمد، ولا لآل محمد"رواه مسلم_1072.2-
إعطاؤهم خُمُس خمس الغنيمة، وخمس الفيءقال تعالى: {واعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} الأنفال:آية_41،
وقال: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ القُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي القُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ}الحشر:آية_7، فإذا حرموا نصيبهم هذا أعطوا من الصدقة.
- فضل النسب وطهارة الحسب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشاً من كنانة، واصطفاني من بني هاشم"رواه
مسلم_2276

 

 

رد مع اقتباس
 

  #3  
قديم 14-02-2015, 08:36 PM
الصورة الرمزية _الزكراوي_
_الزكراوي_ _الزكراوي_ غير متواجد حالياً
عضو
 




افتراضي رد: أهل البيت و آل البيت .

السلام عليكم،
واجبنا تجاه آل البيت
:تتلخص عقيدة أهل السنة في آل البيت في أنهم يحبون المؤمنين من آل البيت: 1ويرون أن المؤمن من آل البيت له حقان عليهم: إيمانه، وقرابته.
2.ويرون أنهم ما شرفوا إلا لقربهم من الرسول، وليس هو الذي شَرُف بهم، ويتبرؤون من طريقة الروافض، ومن طريقة النواصب، ويحفظون فيهم وصية الرسول،

بيَّن الطحاوي أن البراءة من النفاق لا تكون إلا بسلامة المعتقد في آل البيت، فيقول: "ومن أحسنَ القولَ في أصحاب النبي وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس فقد برئ من النفاق".ولقد كانت حياة سلف الأمة شاهدة على رعايتهم وصية رسول الله في أهل بيته:· قال أبو بكر رضي الله عنه: "ارقبوا محمداً في آل بيته"، يخاطب الناس بذلك ويوصيهم به، يقول: "احفظوه فيهم فلا تؤذوهم ولا تسيئوا إليهم". وقال رضي الله عنه: "والله، لَقرابة رسول الله أحب إليّ من أصل قرابتي".· وقال عمر للعباس رضي الله عنهما: "والله، لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من إسلام الخطاب لو أسلم؛ لأن إسلامك كان أحب إلى رسول الله من إسلام الخطاب"
كما شملت هذه الرعاية أزواجَ النبي؛ فإن أهل السنة يعرفون لهن حقّهن، فإنهن أمهات المؤمنين بنص القرآن، وأفضلهن: خديجة وعائشة. وقد كان بقية آل البيت فضلاً عن سائر الصحابة يعرفون مكانتهن؛ فقد قيل لابن عباس رضي الله عنه بعد صلاة الصبح: ماتت فلانة لبعض أزواج النبي فسجد، قيل له: "أتسجد في هذه الساعة؟" فقال: "أليس قال رسول الله (إذا رأيتم آية فاسجدوا)؟ فأي آية أعظم من ذهاب أزواج النبي؟" حسنـ صحيح الترمذي ـ3891 وغيره

اللهم صلّ و سلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه، والحمد لله رب العالمين

 

 

رد مع اقتباس
 

  #4  
قديم 14-02-2015, 08:39 PM
الصورة الرمزية _الزكراوي_
_الزكراوي_ _الزكراوي_ غير متواجد حالياً
عضو
 




افتراضي رد: أهل البيت و آل البيت .

السلام عليكم، و رحمة الله تعالى و بركاته
هل يوجد أحدٌ الآن من " آل البيت " ؟
ثبوت النسب الشريف له طرق كثيرة :
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله : " وأما طريق ثبوت النسب الشريف : فذلك يعرف من أمور كثيرة :
أحدها : النص من المؤرخين الثقات أن البيت الفلاني ، أو آل فلان من أهل البيت ، ويعرف أن الشخص الذي يشتهر فيه من أهل ذلك البيت المنصوص عليه من المؤرخين الثقات .
ومنها : أن يكون بيد من يدَّعي أنه من أهل البيت وثيقة شرعية من بعض القضاة المعتبرين ، أو العلماء الثقات : أنه من أهل البيت .
ومنها : الاستفاضة عند أهل البلد أن آل فلان من أهل البيت .
ومنها : وجود بيِّنة عادلة ، لا تنقص عن اثنين ، تشهد بذلك ، مستندة في شهادتها إلى ما يحسن الاعتماد عليه ، من تاريخ موثوق ، أو وثائق معتبرة ، أو نقل عن أشخاص معتبرين .
وأما مجرد الدعوى التي ليس لها مبرر : فلا ينبغي الاعتماد عليها ، لا في هذا ، ولا في غيره " انتهى .
"فتاوى إسلامية" (4/531) .

رابعاً:
لا يمكن لأحدٍ إنكار وجود من ينتسب إلى آل النبي صلى الله عليه وسلم انتساباً صحيحاً ، سواء من بني هاشم - وهم آل علي ، وآل عباس ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وآل الحارث بن عبد المطلب - ، أو من بني المطلب – والمطلب هو أخو هاشم - .
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
" إذا قال قائل : هل هؤلاء موجودون ؟ أعني : بني هاشم ، والمطلب ؟ .
قلنا : نعم ، موجودون ، وقد ذكروا أن مِنْ أثبت الناس نسباً لبني هاشم : ملوك اليمن الأئمة ، الذين انتهى ملكهم بثورة الجمهوريين عليهم قريباً ، فهم منذ أكثر من ألف سنة متولون على اليمن ، ونسبهم مشهور ، معروف بأنهم من بني هاشم .
ويوجد ناس كثيرون أيضاً ينتمون إلى بني هاشم ، فمن قال : أنا من بني هاشم : قلنا : لا تحل لك الزكاة ؛ لأنك من آل الرسول صلّى الله عليه وسلّم " انتهى .
" الشرح الممتع " ( 6 / 257 ) .
والنسب الشريف لا يجوز حصره في آل علي – وهم ذرية علي بن أبي طالب – فقط دون غيره ، فقد سبق أن هذا النسب يسع غيرهم ممن ذكرناهم .
مع التنبيه على أن النسب الشريف لا ينفع صاحبه إن كان كافراً ، أو فاجراً ، ولا يضر المسلم الطائع لربه تعالى أن يكون عبداً مملوكاً ، فالمسلم يلقى ربه بأعماله الصالحة ، وهو مما يملك أن يزيد فيها وينقص ، وأما النسب الشريف : فهو ليس في اختيار المسلم ، ولن يكون لصاحبه فضل في الآخرة بمجرد انتسابه ذاك .
قال الله تعالى : ( إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ) الحجرات/13 ، وقال تعالى : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل/97 .
خامساً:
أما بخصوص تحريم الصدقات : فننبه على أمرين :
1. الصدقات الممنوعة على آل النبي صلى الله عليه وسلم هي الصدقات الواجبة ـ كالزكاة والكفارات ـ دون صدقات التطوع .
2. لا تحرم الزكاة على كل الأشراف ، بل المنع والتحريم على " بني هاشم " منهم فقط ، وهم ذرية هاشم بني عبد مناف ، وهو الجد الثاني للرسول صلى الله عليه وسلم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" ولفظ " الأشراف " لا يتعلق به حكم شرعي ، وإنما الحكم يتعلق بـ " بني هاشم " ، كتحريم الصدقة ، وأنهم آل محمد صلى الله عليه وسلم ، وغير ذلك " انتهى .
" منهاج السنة النبوية " ( 4 / 559 ) .
وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله :
" إذا كانت الصدقة صدقة تطوع : فإنها تُعطى إليهم ، ولا حرج في هذا ، وإن كانت الصدقة واجبة : فإنها لا تعطى إليهم ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ ) ، وبنو هاشم شرَّفهم الله عز وجل بألا يأخذوا من الناس أوساخهم ، أما صدقة التطوع : فليست وسخاً في الواقع ، وإن كانت لا شك تكفر الخطيئة ، لكنها ليست كالزكاة الواجبة ، ولهذا ذهب كثير من العلماء إلى أنهم يعطون من صدقة التطوع ، ولا يعطون من الصدقة الواجبة " انتهى .
"مجموع فتاوى الشيخ ابن عثيمين" (18/429) .
والله أعلم

 

 

رد مع اقتباس
 
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 2 ( الأعضاء 0 والزوار 2)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
البحث عن نسب مراد العايدي الإدرسي استفسارات وطلبات ودراسات لأنساب الأشراف الأدارسة 5 23-05-2020 03:05 AM
أهل البيت الزائر استراحة الأشراف الأدارسة 43 15-07-2015 05:32 PM
البحث عن عضو ابا ابراهيم استفسارات وطلبات ودراسات لأنساب الأشراف الأدارسة 0 15-08-2012 08:18 PM
البحث عن محمد ابوزيد استفسارات وطلبات ودراسات لأنساب الأشراف الأدارسة 2 26-02-2011 07:55 PM
حمل: كتب في أنساب أهل البيت أبوهاشم مخطوطات وكتب أنساب الأشراف الأدارسة 6 04-01-2010 11:07 PM


الساعة الآن 08:30 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir