اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوعبدالله محمد بلعبّاسي البوزيدي الإدريسي
و الشكر الجزيل لك أيضا أيّها الشريف القندوسي لما أوليته من اهتمامٍ و إعادة بحث في الموضوع
كما أتقدّم أيضا إلى ابن عمّنا الشّريف الزروقي ببعض الملاحظَات التي آمل أن
يكون صدره رحبًا في تقبّلها ما دمنا في إطار البحث العلمي و تحرّي الحقائق
أوّلا لم أجد إشارة في الكتاب تجعل من المزاري من أهالي مغنيّة بتلمسان
وهذا التباس وسوء فهم وقع لك في فهم بعض نصوص الكتاب نؤمل منك أن تحدّد لنا
مكان هذه المعلومة من الكتاب، كما تجدر بنا الإشارة إلى أن نوضّح شيئًا مهمًّا وهو
أنّ الحكومة المركزيّة التركية كانت توظّف بعض أفرادها في العديد من مناطق الغرب بعيدًا عن مواطنهم
وهذا لا يجعلهم من أهل تلك المواطن كما لا ينفي عنهم انتسابهم إلى مسقط أجدادهم
كما هو الحال هنا بالنسبة لمعسكر الرّاشدية أهل المخزن و عصبة الأمير عبد القادر
وهناك بَوْنٌ شاسعٌ جغرافيًا بين مواطن قبيلة سُوَيْد التي ينتمي إليها المزاري و بين حاضرة تلمسان
في الغرب إذ يفصلهما عن بعضهما البعض مواطن قبيلة بني عامر الهلالية و ما أوسع تلك المناطق
التي تغطّي تغطّي غرب مستغانم و أجزاء من معسكر وغالبية ولاية سيدي بلعباس وصولاً في الأخير إلى تلمسان .
- أمّا توجيه الانتقادات إلى منهجية الدكتور المحقّق مع انَّك قد
تكون مصيبًا فيما بعض ما ذهبت إليه لكنّها ليست من موضوعنا
إذ أنّ كلّ من تفحّص الكتابين و قارن بينهما يتفطّن لذلك بسهولة
و هذا ما يعني أنّ المحقّق لم يكن مجانبًا للصواب فيما ذهب إليه من نفيه الكتاب عن صاحبه
إذ الجزء الأوّل منقولٌ حرفيًّا تقريبا بترتيبه و مواضيعه و حتّى تسلسل ذكر الشخصيات التي فيه
إضافةإلى التغيّر الظّاهر في أسلوب الكتاب كلية في الجزء الثاني إذا ما قورن بالجزء الأوّل
- المسروق وفق ما يرمي إليه المحقّق - بل إنّ معاينة هذا الجزء الأوّل لهذا الكتاب
بكتاب دليل الحيران و مقارنة ما فيهما يقطعان بذلك إذ الإناء بما فيه ينضحُ ولا يحتاج ذلك
إلى طول عناء لما عاين الكتابين وكلاهما بحمد الله في حوزتي و كلما أعدت النظر فيهما
تأكّد ليَ ذلك و هي قضايا اقتناع قبل كلّ شيء ، لكن و إن كنت
فإن كنتَ و لا بدّ مرجِّحًا فليكن حالك بمن كان حكِّمًا للفصل بين خصمين متنازعين
إذ لا ينبغي عليه أن يتسرّع في إصدار حكمه لصالح من فُقِئَتْ عينه
حتّى يرى خصمه الآخر فلعلّ كلا عينيه مفقوأتين.
أنصحك أن تقرا كتاب دليل الحيران قبل أن تدلي برأيك
تحيّاتي لك من أخ محبّ و ابن عمّ كريم
|
في طرحي لهذا الموضوع لا أروم أن أضفي على الأغا المزاري صبغة الشرف أو أنزعها منه
فهذا أمر لا زلنا بعيدين عنه ....
فهناك خمس صفحات مبتورات من مخطوط طلوع السعود .... هي مفتاح معرفة حياة المؤلف لكنها مبتورة وقال بوعزيز بأنها بترت عن قصد ....
أما البحثاوي هنا وهل ينتمي اليها الأغا المزاري أم لا فيتطلب الأمر دراسة من نوع آخر
فكم من عائلة تتسمى البوزيدي فهل كلها من الأشراف .....
يفصلنا عن سيدي الطيب المزاري ثلاثة قرون بالتمام والكمال ....
وما بين معسكر وباب العسة لا يتجاوز في اقصى تقدير 200 كلم ...
فهل تتخيل ما يمكن أن يقع خلال ثلاثة قرون لعائلة واحدة ....